محمد ناصر الألباني

114

إرواء الغليل

شريك . 1273 - ( حديث : " أنه ( ص ) " عاد أبا طالب ، وعرض عليه الاسلام فلم يسلم " ) . ص 303 صحيح . أخرجه البخاري ( 1 / 341 - 342 ، 2 / 29 - 30 ، 255 ، 305 - 306 ) ومسلم ( 1 / 40 ) والنسائي ( 1 / 286 ) وأحمد ( 5 / 433 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 1 / 77 - 78 ) من طريق سعيد ابن المسيب عن أبيه قال : " لما حضرت أبا طالب الوفاة ، جاءه رسول الله ( ص ) ، فوجد عنده أبا جهل ، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، فقال رسول الله ( ص ) : يا عم ! قل ( لا إله إلا الله ) كلمة أشهد لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ ! فلم يزل رسول الله ( ص ) يعرضها عليه . ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم : هو على ملة عبد المطلب ، وأبى أن يقول : لا إله إلا الله ، فقال رسول الله ( ص ) : أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ، فأنزل الله عز وجل ( ما كان للنبي والذي آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) ، وأنزل الله تعالى في أبي طالب ، فقال لرسول الله ( ص ) : ( إنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء ، وهو أعلم بالمهتدين ) " . وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ص ) لعمه : " قل لا إله إلا الله ، أشهد لك بها يوم القيامة ، فقال : لولا أن تعيرني قريش أن ما يحمله عليه الجزع لأقررت بها عينك ، فأنزل الله عز وجل " أنك لا تهدي من أحببت ، ولكن الله يهدي من يشاء " . أخرجه الترمذي ( 2 / 306 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( 290 / 1 ) وقال الترمذي : " حديث حسن غريب " .